السرّ الثاني: الزيارة

النعمة: الجهوزيّة المطلقة

بدأت مريمُ رسالتَها عندما تكوَّنَ الجنينُ في أحشائها. ها هي تزور نسيبتَها إِليصابات، فيتَقدَّسُ بواسطتها يوحنّا في البطن. اعترفَت إِليصاباتُ بعظَمةِ مريم: مباركةٌ أنتِ في النساء! ومباركةٌ ثمرةُ بطنِكِ! (لو 1/42).

مباركةٌ ثمرة بطنِكِ: حوّاءُ أهلَكَتنا بِمَدِّ يدِها إلى الثمرةِ المحرَّمة، مريم خلّصَتنا بإعطائها لنا ثمرةَ الحياة. زهرةٌ جميلةٌ أثمرَت شجرةً بهيّة. إنّ يسوعَ هو مصدرُ البركاتِ كإلهٍ مبارَكٍ فوق كلّ الدهور (روم 9/9). هو مبارَكٌ من الملائكةِ لأنّه خالقُهم، وهو مباركٌ من البشر لأنّه فاديهم. كلُّ ما في يسوع يستحقُّ البركة: فمُه الذي علّمَنا طريق الخلاص، ويداهُ اللّتانِ زرعَتا الخيرَ في كلّ مكان.

* بيت من المسبحة