السرّ الخامس: وجود يسوع بين المعلّمين

 “وكان يسوع يتسامى في الحكمةِ والقامةِ والنعمة” (لو 2/52): في الحكمة، أي العلم، و”النفس من دون علم غير صالحة” (أمثال 19/2). مَن كان في الظلام لا يميّزُ الجواهرَ من التراب. ألوعاءُ المملوءُ ترابًا لا يَلِجُهُ نورُ الشمس.

في النعمة: يسوع كان مالكًا  كلَّ الفضائل وقد أظهرها بالعمل: “قد جعلتُ لكم من نفسي قدوةً لتصنعوا أنتم أيضًا ما صنعتُ إليكم” (يو 13/15).

مَن صعد جبلاً شامخًا ظَنَّ أنّه عند وصولِهِ القمّة سيلمُس السماء، والحقيقة أنّه متى وصلَ، يرى ذاتَه بعيدًا جدًّا عنها. هكذا العلماء الصغار يظنّون أنّهم ملكوا الكتُب، أمّا الكبارُ فيتواضعونَ لعِلمِهم أنّهم بحاجةٍ إلى التعمّقِ أيضًا في الدرسِ والمعرفة.

* بيت من المسبحة