السرّ الرابع: تقدمة يسوع

الشريعةُ القديمة تفرضُ على كلِّ صبيٍّ بِكرٍ يولَد أن يكونَ مكرَّسًا لله، وعلى والدَيه أن يقدّماه للربّ على يد الكاهنِ في الهيكل. “صعدا به إلى أورشليم ليقدّماه للربّ” (لو 2/22)؛ خضعَت مريم لهذه الشريعة، وبخضوعِها تمجّدت. يمكننا أن ندعوَ مريم كاهنًا بتقدمتها يسوع ضمانةً لخلاص البشر. ربُّ السماءِ والأرض، المشترعُ الأوّل، يخضعُ للشريعة، وهو الذي تخضعُ له كلُّ ركبة، وهو خالقُ النعيم، وسعادتُه لا حدَّ لها، وهو الطهارةُ بالذات، تاجُ العذارى، النورُ الأزليّ.

* بيت من المسبحة