السرّ الثالث: حلول الروح القدس

“ظهرت لهم ألسنة من نار قد انقسمت فوقف على كلّ منهم لسان، فامتلأوا جميعًا من الروح القدس″ (أع 2/3-4أ). إنّ مريم شهِدَت مولدَ يسوع، وفي عليّةِ صهيون شهِدَت مولدَ الكنيسة بحلول الروح. هي وسيطةٌ بين يسوع والبشر، وهي وسيطةٌ بين الكنيسةِ والبشر.

ونحن نكرّمُ الروحَ القدس بإصغائنا إلى صوته الذي يُثير فينا الأفكارَ الصالحة والإلهامات المقدّسة. كلُّ ما هو فينا ويؤول لتقديسنا ولاهتدائنا هو عملُ الروح القدس. إنّه روحُ الحقّ يرشدُنا، روحُ النعمةِ يقدّسُنا، روحُ المحبّةِ يوحّدُنا مع الله. هذه المحبّةُ التي تُمطرُ علينا بقيّةَ المواهب: الحكمة والعلمَ والفهمَ والمشورةَ والقوّةَ والتقوى وخوفَ الله.

يا مريم أمَّنا، يا مَن رافقتِ يسوع في شتّى مراحل حياتِه وشدّدتِ الرسلَ في انتظارهم حلولَ الروح، كوني دومًا إلى جانبنا.

* بيت من المسبحة