في الحياة الرهبانيّة

كمال الراهب لا يقوم بأعمال كثيرة، بل بعملها بطريقة جيّدة.

على الراهب أن يسهر كلّ السهر على روح رهبنته.

الحياة الرهبانيّة سلّمٌ نصعد به نحو الله.

الحالة الرهبانيّة هي ألذّ ثمرة من أثمار الفداء، وفرع قويّ غير قابل للموت أنبتته شجرة الصليب وسقاه وأنماه دم المسيح.

الراهب هو قربان والرهبنة قدّاس سرّيّ. مَن مات عن العالم وعاش لله صار ذبيحة.

ليكن كلّ همّنا أن نعرف يسوع أوّلاً، ثمّ بعد معرفته نتكلّم عنه ونكتب ونعمل لأجله.

ليس من الضروريّ أن نكون كاملين لندخل الدير، بل من الضروريّ متى دخلناه أن نعمل لبلوغ الكمال.

كما أن ّالبستاني بتقضيب كرمه يزيده ثمارًا وخصبًا ونموًّا، هكذا الراهب بنذوره المقدّسة يزداد كمالاً وقداسة.

حياة الراهب استشهاد دائم.

لا بدّ من أن نعكس حياة يسوع فينا، كما أنّ المياه الصافية تعكس صورتنا.

الرهبنة طريق السماء وطريق القداسة.

بدون السعي إلى الكمال يبقى الثوب الرهباني دون روح، واجهة جميلة.

الدير هو مدرسة للوصول إلى الكمال، لا دار مملوء ملائكة.

الراهب الحقيقيّ يحفظ روح رهبنته حيثما وجد.

إنّ مؤسِّسي الرهبانيّات قد أسّسوا عملهم على الصلاة. فالدير المبتعد عن الصلاة لا يدوم بل يتراخى ويسقط.

الراهب الحقيقيّ يستعمل الأشياء كالطائر الذي يكتفي من الحَبّ بالحاجة، متى التقطها ارتفع إلى فوق.

الراهب الصالح لا يثمر ثمرًا جيّدًا بدون الصلاة وممارسة الفضائل.

الابتداء هو زرع وأساس ومدرسة كلّ حياة رهبانيّة.

إنّ الراهب إن لم يتشرّب روح الرهبنة الحقيقيّ في زمن الابتداء، لا يمكنه أن يحصل على ذلك فيما بعد إلاّ بأعجوبة.

كالسدّ للنهر، والخطّ الحديديّ للنجّار، والقصب للشجرة، هكذا النذور هي حماية وغنى للحياة الرهبانيّة.

النذر يُلفظ بدقيقة، أمّا مفعوله فيدوم مدى الحياة.

الراهب هو من كرَّس ذاته لله وصار ذبيحةً له بالطاعة والعفّة والفقر.

إنَّ الراهب بنذر الفقر يضحّي خيراته، وبنذر العفّة يضحّي جسده، وبنذر الطاعة يضحّي إرادته.

النذور جواهر الراهب.

يومُ النذرِ هو كمالُ الفرح.