أسرار النور

السرّ الأوّل: معموديّة يسوع

إنّ الإيمانَ هو فضيلةٌ أفاضَها الله في نفسك لمّا اقتبلتَ العماد، هذا السرُّ المقدّس الذي وضعه السيّدُ المسيح وأمر تلاميذَه بأن يمنحوه لجميع البشر بقوله: “إذهبوا وتلمذوا كلّ الأمم، وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وها أنا معكم كلّ الأيّام إلى منتهى الدهر” (متّى 28/19). أنتَ يا مَن بالعماد اتّحدتَ بالله، وصرتَ ابنًا...
اقرأ المزيد

السرّ الثاني: عرس قانا الجليل

دورُ أمّنا مريم في الأعجوبةِ الأولى التي عملَها يسوع مُثلَّت: * مريم هي محاميةٌ عنّا وشفيعتُنا عند الله. * مريم هي وسيطةٌ بين الله وبيننا، أي إنّها قناةٌ تأتي بنِعَم الله وخيراتِه إلينا. * بمريم نزل يسوعُ إلى الأرض، وبمريم يصعدُ الناسُ إلى السماء. * بيت من المسبحة...
اقرأ المزيد

السرّ الثالث: دعوة إلى التوبة ونيل الغفران

“صوتُ منادٍ في البرّيّة: أعِدّوا طريق الربّ” (لو 3/4). في البرّيّـة أي في قلب الخاطئ، لأنّه يشبه القفر، حيث لا ينبتُ عشبٌ، ولا ينمو شجر، ولا نرى زهورًا بل شوكًا وقتادًا. في القلبِ القاسي يصرُخ الربّ ويُسمع صوتَه أي صوتَ الإرشادِ والوعظ، صوتَ النعمة والإلهاماتِ الداخليّة. التوبةُ ضروريّةٌ بالنسبة إلينا، نظرًا إلى الماضي لأنّنا أهنّا الله، وإلى الحاضر لأنّنا عضوٌ...
اقرأ المزيد

السرّ الخامس: العشاء السرّي

علامة الحبّ الحقيقيّ هي رغبة المُحبّ في إرضاء حبيبه بكلّ ما لديه من وسائط. عظيمٌ الشرف الذي أولاني إيّاه يسوعُ المسيح في سرّ القربان الأقدس؛ فيه يكون صديقًا لي وضَيفًا وعريسًا لنفسي؛ فيه يقوتُني بجسده ودمه؛ فيه يحوّلُني كلّي إليه. عندئذٍ يصيرُ باطني أقدسَ من الكنائس والمذابح، ويصحُّ القول: إنّ نفسي كفردوس، لأنّ ملك المجد فيها مُقيم. * بيت من...
اقرأ المزيد