حياته

طفولته وشبابه

وُلد خليل (الطوباوي أبونا يعقوب) في 1 شباط 1875، في بلدة غزير. والده بطرس صالح الحدّاد، والدته شمس يواكيم الحدّاد. تعمّد في كنيسة سيّدة الحبشيّة في 21 شباط 1875، وتعلّم في مدرسة مار فرنسيس – غزير، ثمّ انتقل إلى مدرسة المزار، ليلتحق، فيما بعد، بمدرسة الحكمة في بيروت، متخرّجًا منها سنة 1891. سافر إلى الإسكندريّة سنة 1892 حيث علّم اللغة...
اقرأ المزيد

كهنوته ورسالته

إنتقل الأخ يعقوب إلى دير القريّة لمتابعة دروسه الكهنوتيّة. رُسِم كاهنًا في الأوّل من تشرين الثاني 1901، واحتفل بقدّاسه الأوّل في بلدته، وسط ابتهاج عائلته وأهالي غزير والجوار. عُيّن سنة 1905 مديرًا لمدارس الآباء الكبّوشيّين في لبنان؛ فاستحدث فكرة إنشاء مدارس صغيرة ناهز عددها على 230 مدرسة. كان أبونا يعقوب موهوبًا في تنظيم رحلات الحجّ والزيّاحات والمناولات الأولى، مردّدًا: إزرعوا...
اقرأ المزيد

رسول الرّحمة في مملكة الصليب

في غمرة أعماله المتواصلة، كان أبونا يعقوب يحلم بأن يرفع صليبًا كبيرًا على إحدى التلال، فغدا هذا الموضع مكانًا لتجمّع رهبنة مار فرنسيس للعلمانيّين، للصلاة على نيّة كلّ الذين ماتوا أثناء الحرب، وللصلاة على نيّة المغتربين. في إطار تفتيشه عن مكان لرفع الصليب، لفتت أنظاره رابية في جلّ الديب، كانت تُدعى “تلّة الجنّ”. اشتراها في 25 آب سنة 1919، وأقبل...
اقرأ المزيد

أبونا يعقوب ورجال لبنان

إنّ مشاريعه العمرانيّة الكثيرة جعلته على اتّصال بالحكومات المتتالية وبرجالات لبنان. وقد زار دير الصليب أكثر من مسؤول، منهم: الرئيس إميل إدّه، الذي منحه وسام الاستحقاق اللبنانيّ ذا السعف (في 5 كانون الثاني 1938)؛ الرئيس بشارة الخوري الذي منحه وسام الاستحقاق اللبنانيّ المذهّب (في 2 حزيران 1949)، وأتبعه (في 26 تشرين الثاني 1951) بوسام الأرز اللبنانيّ برتبة ضابط؛الرئيس كميل شمعون...
اقرأ المزيد

مؤلّفاته

ألّف أبونا يعقوب ولحّن وترجم ترانيم شعبيّة عدّة، وترك أكثر من 10,000 صفحة مخطوطة بين مذكّرات، وكتب دينيّة، وروايات وإرشاد، وعظات، في مختلف المواضيع الدينيّة والاجتماعيّة....
اقرأ المزيد

روحانيّته

الاتّكال على العناية الإلهيّة لُقّب أبونا يعقوب بـِ “رجل العناية”. ترسّخت ثقته بهذه العناية أكثر فأكثر لمّا بدأ مشروع دير الصليب، ولم يحصل من رئيسه سوى على بركته فاكتفى بها كعربون لبركة الله. ولولا إلحاح زملائه، لما كتب لإحدى المحسنات في فرنسا؛ ولكم كان انذهاله عظيمًا لمّا تسلّم منها رسالة وفيها فرنك واحد. قال في نفسه: “أستحقّ ذلك. وإنّ الله...
اقرأ المزيد

وفاته

في 26 حزيران 1954، عند الساعة الثالثة من بعد الظهر، توفّاه الله وشفتاه تتمتمان: يا صليب الربّ، يا حبيب القلب. وما إن أعلنت وسائل الإعلام نبأ وفاته، حتّى تدفّق الناس بالألوف إلى دير الصليب. وقال فيه آنذاك السفير البابويّ المونسنيور جوزف بلترامي: إنّه أعظم رجل أعطاه لبنان في أيّامنا....
اقرأ المزيد